مجد الدين ابن الأثير
49
البديع في علم العربية
الكاف واللام في : كزيد ولزيد . الرابع : للفرق بينه وبين ما هو / من جنسه ، وليس له حاله ، نحو الفعل الماضي . الخامس : للفرق بين الملتبسين ، نحو : مررت بك وبك . وأمّا أقسامه فأربعة ، ضمّ ، وفتح ، وكسر ، ووقف ، كالإعراب ، إلّا أنهم فرّقوا بينهما في التسمية ، وإن اتّفقت لفظا وخطّا ؛ فجعلوا التي للإعراب : رفعا ، ونصبا ، وجرّا ، وجزما ، والتي للبناء : ضما ، وفتحا ، وكسرا ، ووقفا . وأسباب البناء تتفق وتختلف ، مرجع جميعها إلى ما ذكرناه في باب المعرب والمبنّى من المشابهة ، والتضمّن ، والوقوع ، والإضافة « 1 » إلى الجمل . الفصل الثاني : في اختصاصه ومحلّه أمّا البناء على الوقف : فيكون في أقسام الكلمة ثلاثتها . فمثاله . . في الحرف ، نحو : هل وقد ومن وفي وما ولو ، لا تزال ساكنة الأواخر ما دامت حروفا . ومثاله في الفعل جميع أمثله الأمر للمواجه ؛ عارية من اللّام ، ومن نونى التوكيد ، نحو : اضرب ، وانطلق ، واستخرج ، ونحو : خذ ، وكل ، ومر وهذه الثّلاثة الأواخر من شواذّ الأفعال ؛ لأنّ الأصل فيها : اأخذ ، وأأكل وأأمر ، وستراها مبيّنة في موضعها . وقد حرّكوا فعل الأمر في الشعر ، قال الشّاعر أنشده الفارسىّ « 2 » :
--> ( 1 ) - 1 / 37 . ( 2 ) - لم أعثر عليه في المطبوع من كتب أبى على الفارسىّ .